عمر بن شجاع الموصلي
114
مناقب آل محمد ( النعيم المقيم لعترة النبأ العظيم )
ولكن كونوا من أهل اللّه ، وقولوا : اللهم ارزقنا الجنّة » « 1 » . وكان الفقهاء يتكلمون في الصوم ، [ فيجيبهم بأن الصوم ] « 2 » على أربعين وجها يضيق المختصر عنها « 3 » . ولاموه على كثرة بكائه . فقال : « إن يعقوب عليه السّلام فقد سبطا من ولده فبكى عليه ولم يتحقق موته ، وقد نظرت إلى أربعة عشر من أهلي قتلوا في يوم واحد ولم استشهد معهم » « 4 » . [ في مناجاته عليه السّلام ] ومن مناجاته في الليل : « اللهم إني أعوذ بك أن تحسن في لوامع العيون علانيتي ، وتقبح في خفاياها سريرتي ، إلهي كما أسأت وأحسنت إلي ، فإذا عدت عد علي » « 5 » . « اللهم إن قوما عبدوك رهبة فتلك عبادة العبيد ، وآخرين [ عبدوك ] رغبة فتلك عبادة التجار ، وقوما عبدوك مخلصين لوجهك فتلك عبادة الأحرار » « 6 » . [ قال المؤلف : ] اللهم اجعلني منهم وألحقني بهم إنك على كل شيء قدير . ولما حج هشام بن عبد الملك أراد أن يقبّل الحجر من غير حجاب فلم يقدر ، فلما جاء زين العابدين تفسّحوا له من غير قصد ، فقبّله ثلاثا ودعا عنده . ولعل جاهلا ينكر هذا ، ولقد رأيت ذلك عيانا يوما واحدا في مدة مجاورتي ، وقد انفرج الناس يمينا وشمالا مع ازدحامهم عليه ، وكان الحجر قد دنا منّي ومنع وصول غيري إليه ، وعند اللّه صفتي ولا أصلح أن أكون أحد عبيده ، فكيف بذاك السيد الكريم الجار ، الوافي
--> ( 1 ) - الصحيفة السجادية : 604 / ح 266 . ( 2 ) - أثبتناه للسياق . ( 3 ) - أنظر : البداية والنهاية : 9 / 134 . ( 4 ) - حلية الأولياء : 3 / 138 ، تاريخ دمشق : 41 / 386 ، تهذيب الكمال : 20 / 399 . ( 5 ) - حلية الأولياء : 3 / 134 ، العقد الفريد : 3 / 174 ، صفة الصفوة : 2 / 94 ، مطالب السؤول : 2 / 87 . ( 6 ) - صفة الصفوة : 2 / 95 ، مطالب السؤول : 2 / 87 ، مختصر تاريخ دمشق : 17 / 255 .